محمد بن العباس الخوارزمي
5
الأمثال المولدة
مقدّمة الطبعة الثانية كان أن تفضّلت مجلّة اللغة والأدب في جامعة الجزائر سنة 1994 فرأت أن تطبع هذا الكتاب في عدد خاصّ من أعدادها ليكون كتابا مستقلا ، وليس موضوعا من موضوعاتها كما قدّمته ، وطبع الكتاب في ديوان المطبوعات الجامعية ، ولكنّه لم يوزّع إلّا في الجزائر . ومع هذا ، بلغ خبره أسماع بعض المهتمين بتحقيق التراث العربي بفضل مجلة " العرب " التي يصدرها أستاذنا المرحوم العلّامة الشيخ حمد الجاسر . وقلت : بفضل مجلّة العرب وأنا أعني أن نوّه به وبتحقيقه أستاذنا العلّامة في باب " مكتبة العرب " ، فكان من أثر ذلك تفضّل عليّ قسم النشر والمخطوطات في المجمع الثقافيّ برغبته في إعادة طبعه ؛ فرحّبت شاكرا . وإذ يعاد طبعه اليوم أجدني قائلا إنّه كان فصل بين طبعته الأولى وطبعته هذه سبع سنين جدّت لديّ ملاحظات خلال قراءة هذي السنين السبع فأضفتها إلى هذه الطبعة ؛ فحذفت أشياء ، وأضفت أشياء ، وعدّلت أشياء لعلّي أبلغ بما فعلت رضى الباحثين فيما خدمت به الكتاب . ولكنّ هذا لا يعني أنّني أزعم أن بلغت هذا الرضى ، أو كدت ؛ ففوق كلّ ذي علم عليم ، ولكنّني أزعم أنّني بذلت فيه غاية ما يستطيع باحث عربيّ يعيش تحت سماء بعيدة لا يكاد يرى فيها كتابا عربيّا أن يبذله من جهد .